المشاركات

هل نحن مجبرون بالحديث عن السياسة ؟

صورة
ملحوظة: أنا لست مثالياً، فالواقع واشتراطاته لا يعطيك هذا الأمتياز الطوباوي، لكني منذ مدة أحاول أن أكون مميزاً في تصرفاتي وأفعالي... شيء آخر منذ مدة أيضاً وأنا أحاول أن أ كون فرداً صالحاً منتجاً قدر المستطاع في عالم يسوده الكسل والإتكالية واللامبالاة، حتى أصبحت الحياة أيامها عبارة عن "تكراً للتكرار"  في مسعاي هذا أنجح أحياناً وافشل في أحايين كثيرة؟! واحدة من الأمور التي ألزمت بها نفسي هي مشاركة زوجتي أغلب ما أقرأ وأكتب، خلافاً للروتين الممل السائد لدى أغلب علاقتنا العائلية.  وربما تُعتبر هذا السلوك مثالياً، وكما ذكرت أنا لست مثالياً لكني أؤمن بأن المرأة ليست ملزمة بأن تكون خادمة في البيت (تطبخ وتنفخ وتربي وتغسل وتنظف) ولا أؤمن بالأعراف الاجتماعية التي تعيب على الرجل أخذ دور المرأة في الحياة وهذا مبدأ طبقته حرفياً مع زوجتي ، إلا الأعمال التي هي من اختصاص المرأة حصراً وذلك بطبيعتها الفطرية والبايلوجية، وربما وضعني هذا السلوك في موضع التندر والإستنكار.   وجرياً على هذا الإلزام ومنذ فترة، هي وأنا نتشارك قراءة كتاب (هكذا مرت الأيام) لبلقيس شرارة زوجة المعمار رفعة الج...

عام مع بائع الكتب

صورة
هل تغيرت الصداقة ؟ اذا كان للصداقة مفهوم، فبتصوري هذا المفهوم قد تغير وتطور مع تطور الزمن. وأما طريقة اختيار الأصدقاء فقد تغيرت هي أيضاً، فلم تعد تلك الصداقة مقتصرة على رفقاء الواقع من أبناء الجيران وأيام الصبا واللعب في الشارع وكذلك رفقاء الدراسة والعمل. فعصر ما بعد الحداثة وفي عوالمه الأفتراضية التواصلية ( فيس بوك، وتويتر ....الخ ) قد أتاح لنا فرصة التعرف على أشخاص من أقصى أصقاع الأرض . وربما هي فرصة يوفرها لنا هذا العالم الأفتراضي للتعرف على أشخاص يمتلكون عادات وأفكار وتوجهات جديدة ومختلفة من خلال ما ينشرون ويكتبون، ولم لا يكونون في المستقبل أصدقاء في الواقع أيضاً! عوالم افتراضية منذ دخولي العوالم الأفتراضية، خاصة الفيس بوك وتويتر وأنا احاول أن أنتقي الأصدقاء والمتباعين، لذلك بدأت بمتابعة الكتاب والفنانون وكل من يكتب وينشر في المعرفة والجمال، متمنياً أن تكون صداقتي الأفتراضية بهؤلاء حقيقية يوماً ما . صداقة أفتراضية لم تتحقق؟ شاءت الصدف وأنا أتصفح موقع الفيس بوك وعن طريق منشورات بعض الاصدقاء وتعليقاتهم أن عثرت على بائع كتب أسمه (فارس الكامل) أو كما يسمي نفسه (فارس المعقدين)...

عربة طفلي والرصيف

صورة
ما يلفت الإنتباه ويثير الدهشة في عالم يتسم بسمات  (ما بعد حداثية) بأسلوب وطريقة معيشته وإدارته، أن نشهد ونعيش ظاهرة غياب الرصيف من الشارع ، في مدننا المختلفة ومن الملاحظ أنها ظاهرة تعاني منها أغلب البلدان العربية ... الرصيف حاجة ضرورية وحق من حقوق المواطنة والعيش في أي بلد وغيابه أو التجاوز عليه يعني انتهاك لهذه الحاجة وهذا الحق! شخصياً من عشاق المشي كوسيلة للتنقل، ولا أفضل ركوب السيارة إلا للمسافات الطويلة جداً، ومنذ كان عمري تقريباً 10 سنوات دائماً ما كنت أذهب إلى سوق البصرة القديمة أو إلى العشار، من البيت مشياً، وكانت مدة المسافة تستغرق تقريباً ساعة أو أكثر، وبقيت مواضباً على هذا النشاط حتى أيام الدراسة الجامعية، ومن محاسن الصدف أن الجامعة كانت لا تبعد كثيراً عن بيتنا، فأستثمر إنتهاء محاضراتي قبل محاضرات اصدقائي -الذين لا يحبون المشي ودائماً ما يعارضوني في الذهاب مشياً إلى الجامعة، بحجة التأخر عن المحاضرات، فكنت دائماً ما أرضخ لخياراتهم والذهاب بواسطة التكسي- لأعود مشياً إلى البيت. ولهذا كان أحب الأوقات وأفضلها عندي للمارسة نشاط المشي، فصل الشتاء حيث الشمس الدافئة والهو...

فتوة الناس الغلابة

صورة
يقال " ليس هيّناً أن تتجاوز ذاكرة شخص ما، صورة المكان الذي ولد وعاش فيه. محاولةً الاحتفاظ بصورة ذلك المكان القديم دائماً مهما طرأ عليه من تغيير ودمار ..." جدير بالإشارة أن واحدة من أسباب تغير ودمار الأماكن ومحوها هي الحروب وآثارها، وليس غريباً على بلد مثل العراق والذي ما أنفك يوماً عن خوض الحروب واختلاقها أن تُدمر أمكنته لتُمحى وتتشكل أماكن جديدة بتفاصيل قد لا تنسجم مع واقعه وبيئته. تشكلها الأموال والجهل وفقدان الذائقة الجمالية، وما يترتب عن ذلك من تحولات تطرأ على المجتمع وتنعكس على شخصية المدينة وعمارتها بالتحديد. قبل أيام شاهدت فيلماً مصرياً من تأليف واخراج نيازي مصطفى بعنوان (فتوة الناس الغلابة) يمثل الفنان فريد شوقي دور الكتبي العم كمال صاحب مكتبة لبيع الكتب والمجلات القديمة، يضطر للدخول في مواجهة مع سيد مالك المحل والذي يشتغل جزاراً في نفس المنطقة، لأنه يسعى لإخراجه من المكتبة وتحويلها محل لبيع الملابس. الغريب والملفت أن العم كمال يخسر المواجهة لأن القانون والدولة تقف مع سيد ضده غير مقدرين ولا مهتمين لضرورة وجود المكتبة والكتب وارتباطها الأثري بهذا المكان. فمن جهة ج...